
في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مدمرة تابعة لها نفذت عملية اعتراض لسفينة ترفع العلم الإيراني أثناء محاولتها التوجه إلى أحد الموانئ الإيرانية، في خطوة تأتي ضمن ما وصفته واشنطن بإجراءات تشديد الرقابة البحرية والحصار المفروض على حركة الملاحة المرتبطة بطهران.
وذكرت القيادة الوسطى أن المدمرة “يو إس إس رافائيل بيرالتا” المزودة بأنظمة صاروخية متطورة، تولت تنفيذ مهام مراقبة واعتراض السفن في نطاق العمليات البحرية الجارية، مشيرة إلى أن العملية تمت في 24 أبريل، ضمن إطار ما تعتبره الولايات المتحدة جهودًا لحماية الممرات البحرية الحيوية ومنع أي نشاط بحري “مخالف” في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران، بعد وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت ينتظر فيه وصول وفود أمريكية رفيعة المستوى للمشاركة في المحادثات، وسط أجواء سياسية وأمنية شديدة التعقيد.
وفي المقابل، تتهم طهران واشنطن بتصعيد غير مسبوق عبر فرض حصار بحري يهدد حرية الملاحة الدولية، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية ضغط تهدف إلى دفع إيران نحو اتفاق جديد بشأن الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.
وتشير بيانات ملاحية حديثة إلى تراجع ملحوظ في حركة السفن عبر ممرات بحرية استراتيجية، خاصة في منطقة مضيق هرمز، وسط مخاوف دولية من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مع ارتفاع احتمالات توسع نطاق المواجهة البحرية في المنطقة.






